الرئيسيةمقالات

الفارسة السعودية المناهضة لسياسات العهد الجديد علياء أبو تايه الحويطات ل”جلنار”: الفروسية موروث عائلي ورثتها أبا عن جد

الخيل كائنات ذكية جدا وحساسة ،وصعبة المراس
فزت ب 13 سباقا دوليا وأسعى للعالمية
العهد الجديد في السعودية سلخنا من جلودنا
التطبيع مع إسرائيل لن يمر والقضية الفلسطينية من صلب عقيدتنا
جلنار الإخباري- أسعد العزوني
قالت الفارسة الدولية السعودية المقيمة في بريطانيا علياء أبو تايه الحويطات،أنها ورثت الفروسية أبا عن جد وعشقتها ،بعد أن شجعتها العائلة وكانت تدعمها بمرافقتها إلى السباقات والعروض ،مشيرة أن أبيها وضعها على ظهر حصانه للمرة الأولى وهي في عمر الخمس سنوات.
وأضافت الفارسة السعودية المناهضة لسياسات العهد الجديد ،أن الشعب السعودي يتعرض لممارسات خاطئة تهدف إلى سلخه من جلده كما فعلت محاكم التفتيش في أوروبا.
ووصفت الفارسة السعودية الحصار المفروض على قطر بالجائر والمفروض ،وانه بني على إدعاءات كاذبة بهدف تحقيق أجندة سياسية ،يتمكنون من خلالها من خنق صوت قطر الحر.
وإلى نص الحوار:
لماذا إخترت الفروسية ؟
الفروسيه هي موروث عائلي قيم ورثته عن أجدادي وأبي ،ولطالما كانت الخيل صديقا لي أرى فيها الوفاء والأنفة وتاريخ العرب ،الذي تشربته منذ نعومة أظفاري ، وعندما نكون على ظهورها تكسبنا العز ومن بطونها كنز، كما علمني والدي قيمتها وتأثرت بوفائه لخيله حتى من نفق منها ،وكان يسرد بطولاته عليها وكان وفياً لذكراها ومنه تشربت حب الخيل .
هل وافقت العائلة بسهولة على إنخراطك في الفروسية ؟
لم تبد العائلة المقربه مني أي إعتراض بل كانوا فخورين بي وداعمين لي، ويحضرون معي أغلب سباقاتي ويشجعوني، وفي الحقيقة أنهم الأهم بالنسبه لي ودعمهم كان جلياً واضحاً للجميع، وهو ماجعل الجميع يحترمون رغبتي ،إذ لا توجد عوائق حقيقية تذكر .
ما الذي أضفته الفروسية على شخصيتك؟
تعد الفروسية بحد ذاتها تعاملا مع كائن ذكي جدا وحساس ،وبنفس الوقت كائن صلب قوي صعب المراس ،وعليك ان تكتسب مهارة وبعد نظر وكذلك شجاعة وصلابه ،فالخيل مدرسة وشخصيات متنوعة تكتسب منها خبره على المستوى الانساني ،وصقل للشخصية وتحديد حتى الطريق الذي تختاره لأنك دائما تختار الطريق الأسلم لحصانك للعبور بسلام.
حدثينا عن اليوم الول لك في الفروسية؟
‏هناك اليوم الأول حين لبى والدي طلبي ووضعني على ظهر الحصان لحجمي الصغير وعمري خمس سنوات، كنت أراه ضخماً كلما اقترب مني حتى أن طول هامة والدي لم تكن لتغلب حجمه ،ولكنه وعندما صعدت على ظهره تحول كل كبير وضخم الى صغير ، وشعرت بأن القوة تتملكني وأنا على ظهر هذا المخلوق، ومنذ ذلك اليوم ،وأنا أشعر أنني ملكة على ظهر حصاني ولاشيء أعلى من ذاك وأكثر قوة .
حدثينا عن جوائزك الدولية التي فزت بها؟
‏ فزت ب13 سباق دولي تخللها التوقف عن المشاركه سنوات ثم العوده بحسب ظروف عملي ودراستي، ولا أزال أطمح للعالمية خصوصا أنني مارست قفز الحواجز والدريساج والسبق القصير، وأما سباقات القدرة والتحمل التي عرفت فيها كمحترفة وشاركت دوليا فيها، فإنني أشعر بالرضا التام عن أدائي وجوائزي فيها ،وبدأت مؤخرا بالتركيز على الأنواع الأخرى من الفروسيه وأمارسها ، وسأكمل طريق السباقات بشكل مختلف وسأنطلق من بريطانيا حيث أقيم.
كفارسة كيف تنظرين إلى واقع المرأة السعودية هذه الأيام؟
‏المرأة السعودية هي إمرأة قوية منذ أن كانت محرومة من كل شيء، حتى أصبح مسموحا لها كل شيء هذه الأيام، فالعوائق ليست فقط قوانين الدول أو دساتيرها ،بل تكون أحيانا تكون عوائق أسرية منبثقة من المجتمع والثقافة الرائجة فيه، والغريب إننا نطالب فقط المرأه بالتغيير وكسب حقوقها ، ولا نحاول التركيز على تغيير مفهوم وثقافة وعقلية الرجل ،الذي هو المعوق الأساسي في مجتمعاتنا العربيه ،وأستطيع القول أن إعطاء المرأة حقوقها ليس كافيا بل يجب العمل على تثقيف المجتمع ،وتغيير أي نظرة ازدراء ودونية للمرأة ،والتأكيد على أن مساواتها بالرجل قطعاً لاتعني سلبه رجولته ،ولكن تحملها المسؤولية والشراكة في الحياة.
لماذا تقيمين في الخارج ؟
كان السبب الرئيسي ‏لتواجدي في الخارج هو الدراسة والمشاركة في سباقات الفروسية النزيهة ومحترمة ،بعيدا عن المحسوبيات وثقافة التفاخر وتكسير الرؤوس ،وانا لست معارضة للحكم ،بل مناهضة لكافة سياسات العهد الجديد.
هناك تغريب للمجتمع السعودي بشكل واسع ،وخلع كل عاداته وتقاليده بطريقة أشبه ماتكون سلخهم من أنفسهم ،كما فعلت محاكم التفتيش في اوروبا عندما سلخت المواطنين من جلودهم ودينهم مع عدم الاتزان والوسطية وقبول الآخر، سواء كان منفتحاً أو محافظا بل أصبح رجال الدين إرهابيين ، وأصبح المختلون المنحرفون الذين يتطاولون على شرف النساء ، ويهاجمون أعراضهن قدوة مثقفة ومصلحين.
كمواطنة سعودية كيف تنظرين إلى الحصار السعودي على قطر ؟
لا أوافق على قطع أواصر القربي وبث الفرقه بين الإخوان قبل أي دولة كانت ،فنحن كعرب وبأمس الحاجة للوحدة ،ولا شك أن حصار قطر كان جائراً وغير مبرر ، إعتمد على اختراق وهمي لوكالة أنبائها خصوصا ان الحكومة القطرية أوضحت موقفها ونفت بثها ومن ثم أثبتت الإختراق، وهذا كاف لعودة المياه إلى مجاريها ،لو لم تكن هناك نية لخلق فتنة، وهذا ما اثبتته عودة فتح الملفات القديمة ، التي أغلقها الملك عبدالله وأغلقتها قطر وتمت المصالحة.
ما يجري هو ان المراهقة السياسية التي تقود السعودية تقوم بالتحريض على قطر مستغلة حقبة ملك راحل،وهذا ينم عن ان القطيعة مخطط لها ومدبر لها مسبقا،وخلفها أسباب سياسية ومطامع لإخضاع القرار القطري، ليغرد مع سرب لايمثل الأمة العربية والإسلامية،علما أن غالبلية شعوبنا ترفض سياسات مجموعة الأربة الذين يحاصرون قطر ، وما التحريض على الإخوان والقضية الفلسطينية والمطالبة بإغلاق قناة الجزيرة ،إلا دليل على أن الصوت الذي لايرغبون به يحاصرونه مثل قطر، أو يغتالونه كما حدث مع الصحفي والكاتب جمال خاشقجي أو يودعونه في غياهب السجون كما فعلوا مع الدعاة وفي مقدمتهم الشيخ يلمان العودة .

كمواطنة سعودية كيف تنظرين إلى التطبيع السعودي مع إسرائيل وتبني الرواية الصهيونية حول فلسطين انها لليهود؟
تشربنا منذ ولدنا أن قضية فلسطين هي قضية كل حر ومؤمن بالحق، سواء كان مسلما أو غير مسلم ، فما بالك بنا ونحن عرب مسلمو،نؤمن ان القضية الفلسطينية من ثوابت الأمة،وهي ثابتة كالأصابع في الكف ،كما أنها المحك الذي يبرز الوفاء من الخيانة والعمالة ، وهي مصنع الرجال في مقاومة المحتل ،وبالتالي فإن من يتخلى عنها سوف يصبح ذليلا ..وهي وعد الله في سورة الإسراء،كما أنها بشرى المصطفى لرجال الرباط ،فكيف نتخلى عن عقيدتنا وثوابتنا ؟
إن اسرائيل دولة غاصبة ومحتلة تحت القانون الدولي والأعراف الدولية ،ويعترف العالم الحر أن سرقتهم للأراضي وبنائهم للمستعمرات،أمر غير مشروع وإن اغتصاب المقدسات يعد استفزازا لملايين المسلمين،كما إن تهويد القدس هو الآخر استفزاز لن ينجم عنه سلام أو هدوء في المنطقه، ولن يمر التطبيع والإنبطاح لإسرائيل لمصالح شخصية ولإرضاء ترامب ، مرور الكرام من تحت أنوف الأحرار،وسيهز دول وستسقط دول في حال إستمرار هذه الخيانة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق