الرئيسيةجلف ليكسمقالات

ال سعود و سعيهم لتشكيل شرق اوسط جديد

من يشاهد حروب ومؤامرات و حصارات آل سعود ضد الشعب العربي في كل البلدان العربية (العراق ، اليمن ، سوريا ، لبنان ، مصر ، قطر ، البحرين ، ليبيا ، المغرب العربي – ناهيك عن مواطني بلاد الحرمين أنفسهم ) يشعر بالغثيان الشديد و بالغضب العارم ، و أن يصرخ بأعلى الصوت بالحاجة الماسة لقيام ثورة عربية جبارة ضد حكام آل سعود أنفسهم .

أثبتت وقائع التاريخ المتواترة و ستبقى تثبت بأنه لا مستقبل للعرب البتة في الحرية و التقدم ما دام مجرمي آل سعود يغتصبون عرش السلطة في أرض نجد و الحجاز مستغلين ثروات الشعب أسوأ استغلال لتدمير الاقتصاد العربي و للاستعباد و العهر و التخريب و الحصار و التجويع و النهب و القتل و شن الحروب التدميرية المباشرة أو بالوكالة ضد كل العرب – بل و اقتراف حتى جرائم الإبادة الجماعية ضده مثلما هو حاصل في اليمن منذ عام 2014 الى الان، ناهيك عن إبادة المسلمين في المملكة .

ليس هذا فحسب ، بل و لقد أصبحوا أكبر ممول لحروب و جرائم الكيان الصهيوني و العصابات الإرهابية من مختلف الالوان ضد العرب والمسلمين .


العجيب أن كل جرائمهم هذه لا تصب نتائجها في النهاية إلا بالضد من مصالح آل سعود أنفسهم . فقد أدى إغراقهم أسواق العالم بالنفط الخام الأرخص من سعر الماء منذ عام 2013 و الى الآن إلى إفلاس خزينة المملكة نفسها ( و كذلك إفلاس خزائن حلفائها في البحرين و الإمارات ) الأمر الذي أجبرهم مؤخراً إلى إتباع إجراءات التقشف الرهيب داخلياً و التخطيط لبيع أرامكو في سوق لندن لقاء ترليوني دولار قريباً جداً ، والعمل حالياً على نتف ريش أغنى أمراء آل سعود المعتقلين على نحو منتقى و متقصد بحجة “مكافحة الفساد” . تصوروا أن آل سعود الغارقين من أخمص أقدامهم حتى أعلى هاماتهم في الفساد منذ أقدم زمانهم حتى يومنا هذا قد اكتشفوا فجأة الآن فقط وجود “فساد” !!، على غفلة من الزمن !.


كل العالم يعلم بأن منظمة القاعدة الإرهابية الدولية هي صناعة سعوامريكية انتجها زواج مصالح المال السعودي بالسلاح و الدعم الأمريكي – ثم ما لبثت و أن انقلبت هذه “القاعدة” في كل أرجاء العالم ضد العرب و المسلمين شعوباً و حكاماً و أولهم آل سعود وأمريكا ؛ و مثلها فعلت داعش و شركائها و النسخ المشابهة لها .


في العراق ، دفعت ال سعود مليارات الدولارات لبوش كي يغزو العراق انطلاقاً من أراضيها عام 2003 ، لتفضي كارثة الاحتلال الأمريكي المدمر للعراق إلى مقتل و تهجير (15) مليون إنسان ، و من ثم تسليمه لقمة سائغة لملالي إيران الذين يعتبرهم آل سعود أكبر أعدائهم . نفس النتيجة أسفرت عنها حروب آل سعود المدمرة بالوكالة على لبنان و سوريا ، و حصارهم الحالي ضد قطر .


أما حماقات آل سعود بواسطة عبيدهم حكام البحرين ضد الحقوق المشروعة للشعب البحريني فستصب كذلك حتماً لمصلحة ملالي إيران عاجلاً أم آجلاً . أي فشل رهيب هذا – المدفوع القيمة بالمليات من دولارات خزينة دولة آل سعود ؟ و هكذا يثبت آل سعود بأنهم هم أول و آخر ملوك في العالم ممن يتفاخرون بدفع ترليونات الدولارات لإضعاف سلطتهم بالذات علاوة على قتلهم العرب و المسلمين و تشريدهم و تجويعهم و تدمير مدنهم العامرة و رموز حضارتهم !

السؤال المهم هو : لماذا تنقلب عليهم دائرة السوء دوماً ؟


الجواب : لأن آل سعود هم من الأعراب الذين دمغهم القرآن المجيد بالنص :


” الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (98) “.


لماذا أسمح لنفسي بوصفهم بمثل هذا الوصف ؟ ببساطة لأن شرور جرائمهم ضد العرب و المسلمين و العالم أجمع تشهد على ذلك في كل تفصيل . و إلا كيف نستطيع تفسير وجود حكم قروسطي في القرن الواحد و العشرين يحلل و يمارس عبودية البشر في دولة بلا دستور و لا أحزاب سياسية و لا مجلس أمة و لا فصل للسلطات و لا صحافة حرة و لا حريات مدنية و لا حقوق الإنسان و لا و لا و لا … ؛ نساؤها أشباح أسيرات البيوت ، و رجالها مخنوقون بفكر سعودي أحادي زائف يكمم الأفواه ؛ و العقوبات الجسدية من الجلد و الضرب بالسيف هي أساس الحكم ، ناهيك عن انتفاء كل أثر لبصيص الإبداع الحضاري و العلم الحقيقي المفيد ؟ و كيف نفسر حقيقة أن آل سعود هم أجلف و أجرم من الاقتدار على إقامة الدولة القادرة على التأثير بإشعاعها الحضاري على أي من شعوب البلدان حولها رغم الثراء الفاحش !

قارنوا بين السعودية و بين دول غير نفطية كماليزيا أو سنغافورا ، مثلاً – و لن أقول اليابان و كوريا و تايوان ! ما سبب كل هذا التخلف الحضاري و الاجتماعي و السياسي و الاقتصادي في أغنى بلد بالعالم ؟ سبب ذلك واضح وضوح الشمس ، الا وهو أن أرض نجد و الحجاز منكوبة بالحكم المطلق المستبد لآل سعود من أرباب النزق العاهر بلا أدنى وازع و لا رادع ، ممن لا يفهمون غير العمل بشعار : الدولار لم يقبل باستعباد له ، و القتل و التشريد في الحروب لمن يرفض عبوديتنا ! هذه هي مبادئ الأعراب الأجلاف من أبطال شبه الحضارة البشرية على مر العصور !


خذوا مثلاً حرب الإبادة الجماعية التي يشنها آل سعود و آل نهيان على الشعب العربي في اليمن منذ خمس أعوام و حصارهم التجويعي القاتل ضده . النتيجة هي مئات الآلاف من الشهداء و الجرحى و المرضى و المشردين و عشرات المدن و القرى المدمرة ، و ما من بصيص أمل يلوح في الأفق لنهاية هذه المأساة الرهيبة . لمصلحة مَنْ يدمر هذا الشعب بأفتك أنواع الأسلحة و بأشد الحصارات إجراماً و الذي بات يهدد حياة نصف مليون انسان بالموت جوعاً و مرضاً ؟ ما جريمة شعب اليمن كي تقترف بحقه كل هذه الجرائم الرهيبة ؟.

هؤلاء هم أشقائنا : الشعب اليمني ، أهل العرب العاربة و منهم أول ملوك العرب ، و منهم قريش قبيلة النبي محمد ، و منهم أنصاره : الأوس والخزرج ؟ كيف يجرأ ملوك آل سعود أن يتجلببوا بقناع “خادم الحرمين الشريفين” وهم يبيدون أحفاد مؤسسي الحرمين الشريفين على نحو ممنهج كل يوم .

دعمهم للقتال في ليبيا باموال ابناء بلاد الحرمين، إنفاقهم الملايين للخزعلي و مقتدى الصدر، حصارهم لأهلنا في قطر، بيعهن للقضية الفلسطينية، تامرهم علي الشعوب العربية والاسلامية، تفرض علينا أن ننتفض في وجه هذا الظلم ونعمل على خلعهم و محاكمتهم.


وقائع التاريخ المشهودة ما انفكت تثبت للعرب في كل مكان و على نحو مضطرد بأن الحرب و الفساد هو آل سعود ، وأن آل سعود هم الحرب و الفساد ، و أنه بدون الثورة الشعبية ضد تسلطهم الغاشم فإن حربهم و فسادهم في كل بلاد العرب قائم و يزيد .

التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق