جلف ليكس

أسرانا الشرف الفلسطيني

‏نكتب إليكم لنعلِمكم بأننا نشعر بكرامتنا لأنكم تقاومون من داخل القضبان. ولا ترضخون. لقد مضت أعوامٌ غفيرة وأنتم على هذه الحال. لا السجان الصهيوني المجرم استطاع أن يركّعكم، ولا أنتم أصاب أرواحَكم وأجسامَكم خوَرٌ أو وهنٌ أو استسلام.

ننحني لكم، وأمامكم، أنتم الذين تمنحون كرامتنا زهرة الكبرياء والألق والحرية. فما أجملكم أيها الأحرار!
فما أطيب الانحناء لكم ولكبريائكم وانتمائكم وعظمتكم
واعلموا أننا إذا كنا ننحني، فلأننا نفعل ذلك كتعبيرٍ عن الكبرياء التي تنحني إجلالاً لما يوازيها، وخصوصاً لما يتخطّاها في الحبّ والكرامة.

أنتم تكسرون كلّ الأرقام القياسية، وتتخطّون كلّ العقبات والحواجز، وتدحرون كلّ المشقات والتحديات.
أنتم وحدكم تركّعون هذا العدوّ. فما أجملكم!

لم يعد عندنا الكثير من هذا الصوّان الذي يكهرب الموت، ويضيء عتمة نهاراتنا المريبة.

أنتم هذا الصوّان النادر، الكريم المحتد، العزيز الجوهر، الطيّب الحادّ الشرِس، القادر على جعل الأفق مفتوحاً ليعيد وضع المعايير في نصابها، وليستنهض الأحلام المجهضة، ويدعوها إلى الانتفاض.

في المقابل عندنا ما يفيض من العجز والذلّ والمهانة والانحطاط والخيانة متمثلة في زمرة تبيع كل المسميات الوطنية لولا وفعلا
عندنا هذه الأنظمة الاستبدادية. عندنا هؤلاء القادة الأذلاء. والمتعاملون. وعندنا أيضاً الكثير الكثير من الظلام العقلي والإيماني.
♦️ماذا عندنا أيضاً؟

عندنا الكثير من الأموال. والكثير من الأبراج. والكثير من الفنادق. والكثير من الامور الاخرى التي لا تذكر .
عندنا القطعان والقبائل. وعندنا شعوبٌ مجترّة لا يهمّها سوى رعي العشب المنتن اليابس، والقبول باجترار الخنوع والهزيمة.
هل عندنا شيءٌ آخر؟
عندنا بالطبع ما تُطلِعه علينا الصخورُ الشمّاء من أزهارٍ متوحّشة ترفض الارتواء بماء الوحل الحقير.
عندنا جنون الحلم، جنون الرفض، جنون التمرّد، والهامات التي ترفض أن تعفّر الجبين.

لقد علّمتمونا أن نظلّ واقفين. وأنتم تواصلون هذه “المهنة” العظمى، ولا تكفّون عن تبكيتنا، واستفزازنا، وتحريضنا على الحياة والحرية.
وها أنتم تعلّموننا كلّ يوم أن اليأس خطيئة. وأن الموت هو الأمل، وهو أشرف من هذه الحياة.

هل ستصلكم رسالتنا هذه أيها الأحرار؟
قد لا يكون هذا مهمّاً، فأنتم تسطّرون إلينا الرسائل لا بالحبر فحسب بل بالضوء الذي تجترحونه بمعجزة صمودكم على مدار الأعمار، والذي لا يحتاج إلى شموس ولا إلى أقمار ..بتضحيتكم بانفسكم وشبابكم ومعاناتكم.
عذرا ايها الابطال وعذرا ايها الأسير الشهيد الذي سطر الحكاية بكلمات جعلت القلوب تعتصر الما ع قلة الحيلة والعجز الذي نحن فيه ،عذرا سامي ابو دياك وعذرا لدموع امه التي حرقت القلوب والأرواح معا .

أميرة الخضراء البرغوثي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق